الشيخ الصدوق
565
الخصال
اعلم أن لله عز وجل عليك حقوقا محيطة بك في كل حركة تحركتها أو سكنة سكنتها ، أو حال حلتها ، أو منزلة نزلتها ، أو جارحة قلبتها ، أو آلة تصرفت فيها ، فأكبر حقوق الله تبارك وتعالى عليك ما أوجب عليك لنفسه من حقه الذي هو أصل الحقوق ، ثم ما أوجب الله عز وجل عليك لنفسك من قرنك إلى قدمك على اختلاف جوارحك ، فجعل عز وجل للسانك عليك حقا ، ولسمعك عليك حقا ، ولبصرك عليك حقا ، وليدك عليك حقا ، ولرجلك عليك حقا ، ولبطنك عليك حقا ، ولفرجك عليك حقا فهذه الجوارح السبع التي بها تكون الافعال ، ثم جعل عز وجل لأفعالك عليك حقوقا فجعل لصلاتك عليك حقا ، ولصومك عليك حقا ، ولصدقتك عليك حقا ، ولهديك عليك حقا ، ولأفعالك عليك حقوقا . ثم يخرج الحقوق منك إلى غيرك من ذوي الحقوق الواجبة عليك فأوجبها عليك حقوق أئمتك ، ثم حقوق رعيتك ، ثم حقوق رحمك ، فهذه حقوق تتشعب منها حقوق فحقوق أئمتك ثلاثة أوجبها عليك حق سائسك بالسلطان ، ثم حق سائسك بالعلم ، ثم حق سائسك بالملك ، وكل سائس إمام ( 1 ) . وحقوق رعيتك ثلاثة أوجبها عليك حق رعيتك بالسلطان ، ثم حق رعيتك بالعلم فإن الجاهل رعية العالم ، ثم حق رعيتك بالملك من الأزواج وما ملكت الايمان ، وحقوق رعيتك كثيرة متصلة بقدر اتصال الرحم في القرابة ، وأوجبها عليك حق أمك ، ثم حق أبيك ، ثم حق ولدك ثم حق أخيك ، ثم الأقرب فالأقرب والأولى فالأولى ، ثم حق مولاك المنعم عليك ثم حق مولاك الجارية نعمته عليك ، ( 2 ) ثم حق ذوي المعروف لديك ، ثم حق مؤذنك لصلاتك ، ثم حق إمامك في صلاتك ، ثم حق جليسك ، ثم حق جاريك ، ثم حق صاحبك ، ثم حق شريكك ، ثم حق مالك ، ثم حق غريمك الذي تطالبه ، ثم حق غريمك الذي يطالبك ، ثم حق خليطك ، ثم حق خصمك المدعي عليك ، ثم حق خصمك الذي تدعي عليه ، ثم حق مستشيرك ، ثم حق المشير عليك ، ثم حق
--> ( 1 ) السائس : القائم بأمر والمدبر له . ( 2 ) كذا والظاهر تصحيفه ، والصواب كما سيأتي في تفصيله عليه السلام هذه الحقوق " حق مولاك الجارية نعمتك عليه " .